اسلكْ طريقَ العُلا بالجدِّ مُجتهداً
فالحرُّ في سعيه للعلمِ ينتسبُ
ولا تَهبْ شدةً في دربِ مكرمةٍ
فالمجدُ يصعدُه من كدَّهُ اللغبُ
صدقت ياشيباني ، ليت شعري هل اكتب مثلك في يوم من الايام
من اول قراءة ذكرتني بقصيدة لم التعلل, نفس نطقها احس
نعم فكلاهما على نفس البحر وهو البسيط
صراحة قرات كلامك عن الشعر قبل خمس اشهر وقولك بان المعنى ضروري لكني لم افهم ماهو المعنى تماما, لهذا ما ترى انت لكي استوعبه؟ واصير افرق بينه وبين النظم وكذا ؟
المعنى هوا اختيار اللفظ المناسب بما يقتضيه الحال وللشعراء ألفاظ معروفة، وأمثلة مألوفة، لا ينبغي للشاعر أن يعدوها، ولا أن يستعمل غيرها، كما أن الكتاب اصطلحوا على ألفاظ بأعيانها سموها الكتابية لا يتجاوزونها إلى سواها، إلا أن يريد شاعر أن يتظرف باستعمال لفظ أعجمي فيستعمله في الندرة، وعلى سبيل الخطرة، كما فعل الأعشى قديماً، وأبو نواس حديثاً، فلا بأس بذلك، والفلسفة وجر الأخبار باب آخر غير الشعر؛ فإن وقع فيه شيء منهما فبقدر، ولا يجب أن يجعلا نصب العين فيكونا متكئاً واستراحة، وإنما الشعر ما أطرب، وهز النفوس، وحرك الطباع، فهذا هو باب الشعر الذي وضع له، وبنى عليه، لا ما سواهومن ملح الكلام على اللفظ والمعنى ما حكاه أبو منصور عبد الملك بن إسماعيل الثعالبي، قال: البليغ من يحوك الكلام على حسب الأماني، ويخيط الألفاظ على قدود المعاني.
وقال الجاحظ: كما لا ينبغي أن يكون اللفظ عامياً، ولا ساقطاً سوقياً؛ فكذلك لا ينبغي أن يكون وحشياً، إلا أن يكون المتكلم به بدوياً أعرابياً؛ فإن الوحشي من الكلام يفهمه الوحشي من الناس، كما يفهم السوقي رطانة السوقي.
قال: وأنشد رجل قوماً شعراً فاستغربوه، فقال: والله ما هو بغريب، ولكنكم في الأدب غرباء.
وعن غيره: أن رجلاً قال للطائي في مجلس حفل وأراد تبكيته لما أنشد: يا أبا تمام، لم لا تقول من الشعر ما يفهم؟ فقال له: وأنت لم لا تفهم من الشعر ما يقال؟ ففضحه.
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.